23 يناير, 2010

الـتـكـفـير فـي تـاريـخ الـكـويـت




"عبارات التكفير والردة لا تتردد إلا على ألسنة الجهلة الذين أغلقوا عقولهم".
شيخ الأزهر د. محمد سيد طنطاوي


أطلقت عبارات التكفير لأول مرة في التاريخ الإسلامي على ألسنة الخوارج الذين رفضوا التحكيم بعد معركة صفين تحت شعار يراد به باطل مفاده ( لا حكم إلا لله ) و بذلك سطرت في صفحات التاريخ أول حادثة تكفير متسترة بعباءة دينية.


هذا النهج التكفيري المتدين الذي ظهر منذ أكثر من 1400 سنة ازدادت وتيرته و "شعبيته" في منطقتنا في عقود من الزمن ليست ببعيدة عنا. بل و تطور هذا النهج إذ أصبح لأصحابه مكانة و معاملة خاصة لدى بعض الحكام ، و كل هذا بسبب التقاء المصالح و شهوة الدم و الظلم .. و حجب العقل !


الكويت بموقعها الحساس تتأثر بكل ما هو حلو و مر يطرأ على المنطقة ، فلم تسلم و يسلم أهلها من التكفير و وزره ! طال التكفير "الوافد" مصلحي الكويت و مؤسسيها و حلفاءها و ضيوفها .. و لولا نباهة أهل الكويت - آنذاك - لحدث ما لا يحمد عقباه.





- للأمير خزعل الكعبي - حاكم المحمرة - علاقة حميمة مع الشيخ مبارك الكبير بدأت في 1320 هجري. كانا كالأخوة الأشقاء إذ قام خزعل ببناء قصر لأخيه الشيخ مبارك في الفيلية ، فقابله الشيخ مبارك ببناء قصر له - خزعل - بجانب قصره .. أصبح هذا القصر الآن معلماً من معالم الكويت. في ربيع الثاني سنة 1333 هجري بعد احتلال الانجليز للبصرة ثار الناس على الشيخ خزعل الكعبي - حاكم المحمرة - لدعمه للانجليز. و أمام هذه الثورة على الأمير خزعل أراد مبارك الكبير أن يجند مجموعة من الكويتيين لمناصرة خزعل ، فقام حينها أثنان من رجال الدين ( محمد الشنقيطي - حافظ وهبة المصري ) بالذهاب للدواوين و إخبار من فيها أن مناصرة الشيخ خزعل تؤدي إلى الردة و الكفر (1) فتأثر الكثير منهما ، و عندما جاء الأمر لهم بالمسير رفضوا الاستجابة للأمر ! أخبر الشيخ جابر والده مبارك الذي كان في الفيلية بما حصل فغضب شديداً و تعهد بتعكير صفوهم و قال لهم: ( أنا لم أرد رجالاً لقتال و إنما سفناً لنقل أثاث أخي خزعل و أمواله و عائلته إلى الكويت ) فتم تجهيز 180 رجلاً في ست سفن شراعية لفعل اللازم (2).

استدعى الشيخ مبارك لرجلي الدين اللذان حرضا الناس لعصيانه فقال لهم: ( من حسن إسلام المرء تركه فيما لا يعنيه .. أنا مسلم عثماني أغار على ديني و دولتي و لا أحب أن يتعرض أحد لهما بالسوء غير أني اتفقت مع الانجليز على أمر فيه نفع لي و لبلدي ، و لهذا لا أحب الطعن فيهم و إن كنت لا أحبهم و ديني غير دينهم ... الذي ينازعني فيها - الكويت - ليس له عندي إلا القتل ) فقال الشنقيطي: ( إن من أخبرك هذا فقد أخطأ و لم يتحر الحقيقة ) فرد مبارك: ( لا بل هو صادق فيما قال ). (3)



أرسل الشيخ مبارك كاتبه الخاص ملا صالح لأخذ موعد مع الشنقيطي بعد ثلاثة أيام. هنا ارتاب الشنقيطي و خاف أن يكون وراء ذلك مكيدة ، فهرب للزبير. (4) و أما عن الذين تأثروا بالشنقيطي و حافظ و قاموا بعصيان مبارك و الخروج عن طاعته فلولا شفاعة المقربين إليه لفرض عليهم ضريبة فادحة.(5) و بعد وفاة الشيخ مبارك جاء الشنقيطي للكويت قادماً من القصيم فأرسل الشيخ سالم المبارك للشنقيطي و خاطبه قائلاً: ( إني احترم العلم و أهله و لولا ذلك لعاقبتك عقاباً شديداً تكون فيه عبرة لمن بعدك و لكني سأغض النظر عن معاقبتك الآن غير أني لا أطيق بقاءك في بلدي و عليك أن تغادرها بعد ثلاثة أيام ) فقال الشنقيطي: ( البلد بلدك و لا يمكنني البقاء فيها إلا بإذن منك و برضاك.) (6)

- عبدالعزيز بن صالح العلجي الإحسائي رجل عرف عنه بإثارة الفتن و النعرات ، فقد كان يطلق الكفر و الإلحاد على المسلمين و يستحل دماءهم. محمد رشيد رضا كان أحد ضحايا فكر هذا الإحسائي التكفيري ، حيث كان يقول فيه:

إلى الله نشكو من ضلال على عمد .. أتتنا به الجهال عن كل مرتد

قلوا كتب الأسلاف و استبدلوا بها .. سجلات أصحاب المنار (7) التي تردي

من خلال تعاليمه التكفيرية هذه حاول أحدهم قتل محمد رضا خلال زيارته للكويت .. حيث ترصد له بالطريق الذي يمر منه عادة ، و لكن في هذا اليوم كان من لطف الله على محمد رضا عدم مروره بالطريق ! (8) الشيخ مبارك الكبير كعادته و بفطرته علم بكل ما جرى و بسداد رأيه بالشدائد و أحلك الظروف ذهب للذين يأوون ذلك التكفيري و قال لهم: ( أعطوا صاحبكم ما قسم له و دعوه يذهب إلى بلده فلسنا في حاجة إلى أمثاله ممن يبثون الفتن و يحكمون على أهل العلم بالكفر و الضلال ، دعوه يغادر البلاد سريعاً و إلا أخرجناه منها قسراً ) و قد صرح معتقديه في أحد المجالس أن قتل ثلاثة من أهل الكويت ثمن لدخول الجنة بغير حساب و هم يوسف بن عيسى القناعي و صقر الشبيب و عبد العزيز الرشيد. (9)

- كان العداء على أشده بين آل الصباح و آل سعود خلال فترة حكم الشيخ سالم. من ضمن ما يقوله أنصار ابن سعود لتبرير عدائهم للكويت أن الشيخ سالم ينفر من مذهب الوهابيين. أما أنصار سالم فيقولون إن الأخوان كفروا أهل الكويت و الشيخ سالم. (10)




- بعد حادثة الجهراء جاء منديل بن غنيمان أحد أقارب الدويش نائباً عنه قال للشيخ سالم: ( إن الدويش يريد مسالمتكم و هو يدعوكم إلى الإسلام و ترك المنكرات و الدخان و إلى تكفير الأتراك فإن أذعنتم لما أراد و قبلتموه أسلمكم على القصر و ما فيه و إلا فسيرخص للإخوان بمهاجمتكم ) فقال سالم: ( أما الإسلام فنحن مسلمون و لم نكفر يوماً ما لأن الإسلام مبني على خمسة أركان و نحن عليها و نزيل من المنكرات ما وسعنا إزالته و لم يثبت عندما ما يوجب تكفير الأتراك ). (11)




- العدد الخامس من مجلة راية الإسلام الصادرة بالرياض قام إبراهيم الجبهان "كويتي الجنسية" بالتهجم على عقائد الشيعة ، فما كان من الشيخ عبد الله السالم إلا طرده من الكويت بعدما علم بما فعله هذا الطائفي.



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


(1) كتاب "تاريخ الكويت" لعبد العزيز الرشيد ص 204

(2) المصدر السابق ص 205

(3) المصدر السابق ص 206

(4) المصدر السابق ص 207

(5) المصدر السابق ص 208

(6) المصدر السابق ص 241

(7) مجلة المنار أول مجلة إسلامية في العالم الإسلامي كان يشرف عليها محمد رشيد رضا.

(8) كتاب تاريخ الكويت ص 346

(9) المصدر السابق ص 347

(10) المصدر السابق ص 246

(11) المصدر السابق ص 256

25 ديسمبر, 2009

كانت مدينتنا .. ذهــب

لـعـامـة مـن أدلـج الإسـلام و لـمـن اتـخـذ الـقـبـيـلـة مـرجـعـيـة لـه

مـديـنـتـنـا كـانـت .. ذهــــب

25 سبتمبر, 2009

شرور العمل الخيري الكويتي !




بالأمس ليس بالبعيد احيا العالم ذكرى هجوم 11 سبتمر 2001 الأرهابي الذي خلف وراءه آلاف القتلى و الضحايا الأبرياء. دلت التحقيقات و وفق الاعترافات ان تنظيم القاعدة في أفغانستان هو المتسبب بهذا الهجوم الأرهابي السافر ، و أيضاً اسفرت التحقيقات على حصول القاعدة لتمويل مالي من أفراد و جهات عدة ساعدت بشكل رئيسي على هذه الفعلة الشنيعة بحق البشرية أجمع.



الجمعيات و الهيئات الخيرية المنتشرة في الدول العربية و بالخليج بشكل خاص كانت من ضمن الكيانات التي قامت بتمويل القاعدة لهذا العمل الإجرامي ، فهذه الجمعيات استغلت حب الناس و تهاتفهم في سبيل الخير بالتستر بجمع الأموال بلحاف خيري ظاهره خير و باطنه شر تترجم في مساعدة تنظيم القاعدة سيء الذكر !

أهل الكويت - كغيرهم من شعوب العالم - جبلوا على ميلان قلوبهم للمسكين و فاقد الحيلة ، و التاريخ يشهد لهم بالعمل الخيري الإنساني الذي لم ينقطع و لن ينقطع بأذن الله ، فالعمل الخيري غاية كل من يملك الشعور الإنساني.


أمام هذا الحب و التهافت لعمل الخير من قبل أهل الكويت أستغل ضعاف النفوس و عديمي الرحمة و الإنسانية العمل الخيري أقذر و أبشع استغلال في تحول العمل الخيري إلى شرور كلف و لازال يكلف البشرية المصائب و الويلات ! هذا الإستغلال المفعم بالقذارة المنهجية كان من قبل جمعيتي ( إحياء التراث الإسلامي ) و ( الإصلاح الأجتماعي ) وفقاً لما ذكرته التقارير و الأحكام و التحقيقات التي سنعرضها فيما يلي و التي قامت بها عدة دول تقهقرت و عانت من الأرهاب الفكري و الدموي الذي مورس من قبل القاعدة الممولة من جميعتيين كويتيتيين ، فشرور هاتان الجمعيتان لم يتوقف فقط بعد 11 سبتمبر إنما أمتد لعدة سنين بمختلف الأمكنة !




- البداية مع حادثة 11 سبتمر سنة 2001 التي هزت العالم المتمثلة بهجوم القاعدة على مركز التجارة الدولية و الباتنغون حصد آلاف الأرواح و المصابين من المدنيين الأبرياء ؛ قامت الولايات المتحدة الأمريكية بالتحريات و توصلت لمن نفذ الأعتداء و من موله و دعمه ، فكانت جمعية إحياء التراث الإسلامي على رأس قائمة ممولي هذا الهجوم الأرهابي وفقاً لما نشرته وزارة الخزانة الأمريكية بتقرير صادر في 9 يناير سنة 2002 ، فقد ذكر التقرير الأمريكي أن أسامة بن لادن أسس في مكتب جمعية إحياء التراث في باكستان - بمدينة بيشاور القريبة من الحدود الأفغانية - لجنة لدعم القاعدة بأفغانستان بأسم "اسيان" بإدارة كل من عبدالمحسن الليبي مدير مكتب إحياء التراث في باكستان بتوليه تدبير عمل اللجنة ، و أيضاَ أبوبكر الجزيري المدير المالي لللجنة ، و ذكر التقرير ذاته أن الأول قدم الأموال و الستهيلات لبن لادن في بيشاور و استلام الرسائل منه أما الثاني فقد كان يعمل في جلال آباد في افغانستان ثم انتقل لباكستان في 2000 لمواصلة جمع الأموال من خلال تحويل أموال اليتامى و الأرامل لأرهابيي القاعدة ، و بذلك تصبح جمعية إحياء التراث الإسلامي كيان أرهابي بموجب القرار رقم 13224 الصادر من وزارة الخارجية الأمريكية.


على أثر ذلك اعتقل 3 اشخاص تم إيداعهم في معتقل غوانتنامو يعملون في جمعية إحياء التراث الإسلامي في باكستان و هم:


1- محمد فنيطل الديحاني: كويتي الجنسية يعمل محاسباً في جمعية إحياء التراث الإسلامي في مكتبها بباكستان ، اعتقل بعد ما طلب من طلب من السلطات الباكستانية إيفاده للسفارة الكويتية لكنهم سلموه للأمريكان.

2- سالم محمود آدم: سوداني الجنسية يعمل في جمعية إحياء التراث الإسلامي منذ سنة 1994 مشرفاً على المدارس التابعة للجمعية.
3- حماد علي جاد الله: سوداني الجنسية يعمل محاسباً في جمعية إحياء التراث الإسلامي منذ أبريل سنة 2000.




- أدرج القائمة الموحدة بمجلس الأمن - أنشأت بقرار 1267 بشأن تنظيم القاعدة و طالبان - جمعية إحياء التراث الإسلامي ضمن الكيانات المرتبطة بتنظيم القاعدة و ذلك بالصفحة الـ 72 للقائمة الموحدة.


- من الولايات المتحدة الأمريكية إلى روسيا و الدول المجاورة لها ؛ ذكرت صحيفة روستوف الإلكترونية أنه في ديسمبر سنة 2001 ألغت السلطات الأذربيجانية ترخيص مكتب جمعية إحياء التراث الإسلامي لدعمها الجماعات الأرهابية في القوقاز.






- في 27 مايو سنة 2002 و تحديداً في بروكسل عقد اجتماع الأتحاد الأوروبي برئاسة الأسباني ارياس كانيتي ، تم وضع جمعية إحياء التراث الإسلامي ضمن الكيانات الممولة و المرتبطة باللقاعدة ، و خاضعةً للمادة الثانية القاضية بتجميد الأموال .. علماً ان قرارات الأجتماع ملزم تطبيقها لجميع الأعضاء بالأتحاد الأوروبي.



- في 14 فبراير من عام 2003 حكمت محكمة روسيا العليا برئاسة القاضي Romanenkov بحظر انشطة جميعيتي إحياء التراث الإسلامي و الإصلاح الأجتماعي على أراضي روسيا و أراضي رابطة الدول المستقلة ( بيلاروسيا - اوكرانيا - مولدافيا - جورجيا -ارمينيا - اذربيجان - تركمانستان - أوزباكستان - كازاخستان - طاجكستان - قرغيزتان ) معللة بأن هاتين الجميعتان تهدفان إلى قلب نظام الحكم العلماني و احلال الخلافة الإسلامية مكانه و أنفصال المسلمين عن باقي المجتمع بالإضافة إلى إثارة العصبية الدينية و تمويل الجهاد المسلح في شمال القوقاز.





- من روسيا إلى بنغلادش ، ففي عام 2004 ألقي القبض على الشيخ عبدالرحمن زعيم جماعة المجاهدين و قد صرح للوسائل الإعلامية بتلقيه أموالاً من قبل جماعة أهل الحديث المدعومة من جمعية إحياء التراث الإسلامي ، و في 23 فبراير من عام 2005 أعتقل محمد أسد الله غالب آخر زعيم لجماعة المجاهدين في بنغلادش ، و وفقاً لتقرير صحفي لجريدة كرستيان ساينس مونتيرو الأمريكية قالت وكالة الأستخبارات البنغلاديشية أن الأرهابي أسد الله غالب قد تلقى أموالاً كبيرة من جمعية إحياء التراث الإسلامي ، و على أثر ذلك في 6 مايو من عام 2007 أبلغت الحكومة البنغلاديشية جمعية إحياء التراث الاسلامي بإلغاء تسجيلها وسط مناشدات من قبل الجمعية لإعادة النظر في القرار ( الديلي ستار - 4 يونيو 2007 )


- في 16 اكتوبر سنة 2006 نقلاً عن جريدة ميغابولوس الروسية .. ادرجت السلطات الكازاخستانية جمعية الإصلاح الإجتماعي ضمن 12 جماعة إرهابية انشطتها محظورة في كازاخستان ، و ذكر الدكتور باسل الحاج جاسم "متخصص في شؤون رابطة الدول المستقلة" بعد شهرين في صحيفة الحياة اللندنية أن السلطات الكازاخية اغلقت الجامعة "الكويتية - الكازاخية" الممولة من قبل جمعية الاصلاح الاجتماعي بسبب تحريضها للإرهاب.





- في 16 مايو سنة 2008 أرسل بيرغانيم آيتيموفا ( الممثل الدائم لكازاخستان في الأمم المتحدة ) للقائمة الموحدة بمجلس الأمن التقرير الوطني لجمهورية كازاخستان لشرح آخر المستجدات في وضع الأرهاب بكازاخستان ، و في الصفحة الثالثة من التقرير ذكر أسم جمعية الإصلاح الأجتماعي ضمن 14 منظمة إرهابية متطرفة بالجمهورية الكازاخية.







- نعود لأمريكا ، ففي 13 يونيو 2008 جددت الحكومة الأمريكية تأكيدها على أدلة تمويل جمعية إحياء التراث الإسلامي لتنظيم القاعدة و عمليات ارهابية في شرق آسيا و افريقيا بتقرير صادر عن وزارة الخزانة ، و قد قال ستيوارت ليفي "وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب و الإستخبارات المالية" أن جمعية إحياء التراث أستخدمت العمل الخيري الإنساني كغطاء لتمويل أنشطة القاعدة و إيذاء الأبرياء و المدنيين.





تناول التقرير الأمريكي تقديم دعم جمعية إحياء التراث لـ "عسكر طيبة" التي قامت بهجوم عدة قطارات بمومباي ، و قد قامت عدة زيارات بين زعيم عسكر طيبة و مسؤولي إحياء التراث بالكويت ، و في أواخر سنة 2007 جمعية إحياء التراث الإسلامي ترسل شهرياً و بأنتظام أموالاً لعسكر طيبة من خلال مكتبها في باكستان .


و أبرز ما تضمنه التقرير هو دعم جمعية إحياء التراث للعمليات الإرهابية في جنوب شرق آسيا التي كانت تنفذها الجماعة الإسلامية بتخطيط من رضوان عصام الدين "حنبلي" الذي كان يتلقى أموالاً و مساعدات من قبل أحد العاملين بجمعية إحياء التراث الإسلامي بمكتب أندونيسيا.


آخر ما تضمنه التقرير الأمريكي هو تلقي أنصار تنظيم القاعدة في الصومال أموالاً كبيرة تقدر بمئات آلاف الدولارات المقدمة من جمعية إحياء التراث الإسلامي إلى أنصار القاعدة.



--------------------------------


بعد هذا الأستعراض لشرور العمل الخيري ما زالت الجمعيتان تسرحان و تمرحان في الكويت و خارجها وسط سكوت و سكون حكومي و شعبي عن وقف هاتين الجمعيتين عن بث أرهابهم الفكري المؤدي للأرهاب الدموي المسلح الذي يحصد يومياً الأبرياء و المدنيين ، و الأمر من ذلك أنها تحمل أسم دولة الكويت و أهلها الخيرين في أعمالها الأرهابية !



أن الإجراء الحكومي لوقف هذا الشرور بسيط جداً متمثل بتطبيق المادة السادسة من قانون جمعيات النفع العام ( رقم: 24 / 1962 ) التي تنص على أنه "لا يجوز للجمعية او النادي السعي الى تحقيق أي غرض غير مشروع ، او مناف للآداب ، او لا يدخل في الاغراض المنصوص عليها في النظام الاساسي لكل منهما. يحظر على الجمعية او النادي التدخل في السياسة او المنازعات الدينية ، او اثارة العصبيات والطائفية والعنصرية".


و الحل سيكون مصيرهما بالتأكيد بعد تفعيل المادة السابعة و العشرون من القانون ذاته التي تنص على أنه "يجوز بقرار من مجلس الوزراء بناء على عرض وزير الشئون الاجتماعية والعمل حل الجمعية في احدى الحالات التالية :

- اذا تناقصت عضويتها الى اقل من العدد المنصوص عليه في المادة الرابعة من هذا القانون.
- اذا اصبحت عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها المالية.
- اذا خالفت احكام هذا القانون او النظام الاساسي للجمعية او قامت باعمال تخرج من اهدافها.
- اذا لم تقم بأي نشاط فعال في سبيل تحقيق اغراضها.
- اذا اقتضت دواعي المصلحة العامة او الامن العام ذلك".


لكن هذا التنفيذ بحاجة لحكومة جادة و قوية لا لحكومة رضعت التيارات الإسلامية حليب السباع طوال ثلاثين عاماً !

07 يوليو, 2009

مع ريح الهوى مسافر



بـعـيـداً عـن الـحـر و الـغـبـرة و الـصـبـخـة ، بـعـيـداً عـن اللـحـى الـهـايـفـة ، بـعـيـداً عـن تـرشـيـد ، بـعـيـداً عـن صـمـونـة الـخـرافـي و كـافـيـار الـبـراك ، بـعـيـداً عـن جـمـبـزة و عـيـارة نـوابـنـا الأفـاضـل ، و بـعـيـداً عـن الـوافـديـن الـذي مـازالـوا مـعـشـعـشـيـن بـشـوارع الـبـلاد الـضـيـقـة ...

قـررت أنـي أسـافـر غـداً للـتـخـلـص مـن مـا ذكـر أعـلاه

أسـتـودعـكـم الله الـذي لا تـضـيـع ودائـعـه





:)

01 يوليو, 2009

الأمـــــل


الأمــــــــل




الأمـل .. الأمـل .. الأمـل !!!

30 يونيو, 2009

انظر إلى ما قيل ولا تنظر إلى من قال !


الطعن و التشكيك بالمستجوب و تجاهل محاور الأستجواب ثقافة جديدة تمارس من قبل بعض وسائل الإعلام و أيضاً بعض النواب لدى تقديم أي استجواب ، فنرى التكهنات و التحليلات وراء تقديم الأستجواب و على أثرها يتم الحكم دون النظر و التفنيد لمحاور الأستجواب !

في المجلس السابق عندما قدمت حدس استجوابها "المستحق" لرئيس مجلس الوزراء في المجلس السابق .. بدأت بعض الوسائل الإعلامية و بعض النواب في كيل التهم لحدس و معارضتهم الأستجواب لا لمحاوره ، و إنما معارضة لفكر مقدمي الأستجواب و ممثلهم في الحكومة السابقة الوزير محمد العليم ! قالوا بأنهم انتقاميين .. مؤزمين .. متلونين ، و تعمدوا تجاهل محاور الأستجواب التي لامست أرض الواقع المؤلم.

في المجلس الحالي عندما قدم النائب مسلم البراك استجوابه "المستحق" لوزير الداخلية تكرر الوضع من قبل بعض الوسائل الإعلامية و بعض أعضاء السلطة التشريعية ! قالوا بأن دوافع الأستجواب قبلية .. تأزيمية .. بطولية .. أيفاء للوعود ! على الرغم من تضمن الأستجواب إدانة واضحة لوزارة الداخلية من قبل ديوان المحاسبة بأهدار أكثر من 5 ملايين و تستر الوزير منذ يونيو العام الماضي على من قاموا بهذه الفعلة الشنيعة بحق المال العام !


هذه الثقافة .. ثقافة التشكيك و الطعون ماهي إلا ثقافة بغيضة تساهم في بقاء رموز الفساد في الجهاز الإداري للدولة و تثير الحقد داخل أروقة السلطة التشريعية ، و كما قال الإمام علي - عليه السلام -: "انظر إلى ما قيل ولا تنظر إلى من قال" فلو نظرنا إلى محاور الأستجواب المقدم لوزير الداخلية و غضينا النظر عن مقدم الأستجواب ، فسنرى تجاوزات واضحة و صارخة بحق المال العام لا يمكن السكوت عنها ، و تستوجب المساءلة السياسية للوزير ، فطرح الثقة بالوزير - المسؤول عن اهدار المال العام - لا تعتبر نصرةً لمسلم البراك أو لمن ساند البراك .. إنما تعتبر نصرة للدستور و للمال العام ، فالرابح الأول و الأخير من طرح الثقة هي .. الكويت !



28 مايو, 2009

دمـاء و أمـوال مـبـاحـة .. بـرعـايـة حـكـومـيـة !



عودة السجال و السهام المتراشقة بين مؤيد و معارض من جديد حول منهج التربية الإسلامية للصف العاشر من خلال تصريحات أعضاء مجلس الأمة دعتني لقراءة منهج التربية الإسلامية لأحكم على هذا المنهج "المشكل". قرأته و ياليتني لم أقرأه ! فمن خلال قرائتي لهذا المنهج رأيت مدى ضعف الحكومة على الحد من أستحواذ و هيمنة الطائفيين و الدخلاء على المجتمع لوزارة التربية !






في هذا المنهج "البلوى" بالصفحة الـ 42 تم تصنيف الطواف حول القبور و الأضرحة و تقبيلها من الشرك الأكبر الظاهر ، و الشرك الأكبر كما هو معروف يحبط جميع أعمال صاحبه و يخلد في النار و يخرج من ملة الإسلام و يباح دمه و ماله ! هذه الفقرة كفَرت و أباحت دماء و أموال المواطنين المسلمين الشيعة الذين هم جزء لا يتجزأ من نسيج المجتمع الكويتي .. بل و أن هذا الفقرة أيضاً شملت المسلمين السنة الذين يتبعون مذهب الإمام الشافعي !


مفتي مصر الدكتور علي جمعة في صحيفة "المصري اليوم" في عددها الصادر الأربعاء 23/5/2007 أفتى بجواز تقبيل الأضرحة و التبرك بها ، و روي عن الإمام الشافعي أنه كان يقول "إنّي لأتبرَّكُ بأبي حنيفةَ وأجيءُ إلى قبرِهِ في كلّ يومٍ يعني زائرًا فإذا عَرَضَت لي حاجةٌ صلَّيتُ ركعتينِ وجئتُ إلى قبرِهِ وسألتُ الله تعالى الحاجةَ عندَهُ فما تَبعُدُ عني حتى تُقضَى" .


و بذلك فأن مسألة التكفير و إباحة الدم و المال شملت المسلمين الشيعة و السنة ، فالمطالبة بإلغاء هذه الفقرة واجب وطني لحفظ أمن الوطن من الفتن ، و واجب ديني لحماية المسلمين - الذين يعتقدون و يؤمنون بتقبيل القبور و الطواف حولها - من تكفيرهم و إباحة دمائهم و أموالهم ، و لأن المجتمعات الديمقراطية تحمي الأقليات .. على كل من يؤمن الديمقراطية بالمحافظة على شعور و معتقدات هذه الأقليات و المحافظة على أمنها من الأفكار و الأبواق الطائفية التكفيرية التي تدس سمومها في تربية و تعليم النشأ بمجتمعنا !



--------------------------------


ما تنفع ألي غرق .. الونة و الصيحة !